محمود شريفي

13

أسطورة التحريف

معنى التّحريف لغةً قال الزمخشري : « عَلى حَرْفٍ » : على طرف من الدين لافي وسطه وقلبه . وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم ، لاعلى سكون وطمأنينة ، كالّذي يكون على طرف العسكر ، فإنْ أحسّ بظفر وغنيمة قرّ واطمأنّ ، وإلّا فرّ وطار على وجهه . « 1 » وقال الطريحي : التحرّف الميل إلى حَرْفٍ أيطرف ، وقيل يريد الكرّ بعد الفرّ وتغرير العدوّ . وقوله : « يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ » أي يقلبونه ويُغيّرونه ، وحَرْفُ كلّ شيءٍ : طرفه وشفيره وحدّه . « 2 » وقال الراغب الإصفهاني : وتحريف الكلام أنْ تجعله على حَرْفٍ من

--> ( 1 ) الكشّاف ، ج 3 ، ص 146 . ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » الحج : 11 . ( 2 ) مجمع البحرين ، ص 489 « حرف » .